مجمع البحوث الاسلامية
261
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الجهر والمعاينة : أنّ المعاينة ترجع إلى حال المدرك ، والجهرة ترجع إلى حال المدرك . ( 1 : 251 ) والجهر : رفع الصّوت بالقول ، يقال : لصوته جهارة ، أي قوّة في رفعه إيّاه . وهو يجاهر بأمره ، أي يظهره ويعلنه . ( 2 : 226 ) الرّاغب : « جهر » يقال لظهور الشّيء بإفراط حاسّة البصر أو حاسّة السّمع . أمّا البصر فنحو : رأيته جهارا ، قال اللّه تعالى : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً البقرة : 55 ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً النّساء : 153 ، ومنه : جهر البئر واجتهرها ، إذا أظهر ماءها . وقيل : ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر « فوعل » منه ، وهو ما إذا بطل بطل محموله ، وسمّي بذلك لظهوره للحاسّة . وأمّا السّمع فمنه قوله تعالى : سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ الرّعد : 10 ، [ ثمّ ذكر الآيات ] وقيل : كلام جهوريّ وجهير ، يقال لرفيع الصّوت ولمن يجهر بحسنه . ( 101 ) نحوه الفيروزاباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 404 ) الزّمخشريّ : جهر الشّيء ، إذا ظهر ، وأجهرته أنا ، وأجهر فلان ما في صدره . ورأيته جهرة ، أي عيانا ، وجهر بكذا : أعلنه . وقد جهر بكلامه وقراءته : رفع بهما صوته . وجهر صوته جهارة وهو جهير الصّوت ، وصوت جهوريّ . ورجل جهور وجهوريّ . وجهور الحديث بعد ما هينمه ، أي أظهره بعد ما أسرّه . وخطيب مجهر بخطبته . وجاهرتهم بالأمر جهارا ، أي عالنتهم به علانا . ورأيته فجهرته واجتهرته . واستجهرته : رأيته عظيم المرآة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجهرني فلان : راعني بجماله وهيئته . وجهرت الجيش واجتهرتهم : كثروا في عيني ، وجيش مجتهر وجهور . ورأيت جهره فعرفت سرّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وما أحسن جهره ، وأسوأ جهره . وفلان جهير بيّن الجهارة ، إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان مشتهر مجتهر ، وهو جهير للخير : خليق ، وهم جهراء للمعروف . [ ثمّ استشهد بشعر ] ورجل أجهر وامرأة جهراء : تسدر عينهما في الشّمس . وأرض جهراء : عراء لا يسترها شيء ، وتقول : جهرت لها جهراء ، ووطئنا أعرية جهراوات . وفلان عفيف السّريرة والجهيرة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 67 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ] وضدّ الجهر : السّرّ ، وأصل الباب : الظّهور ، وحقيقة الجهر : ظهور الشّيء معاينة . والفرق بين الجهر والمعاينة : أنّ المعاينة ترجع إلى حال المدرك ، والجهرة ترجع إلى حال المدرك . وقد تكون الرّؤية غير جهرة كالرّؤية في النّوم ، والرّؤية بالقلب . فإذا قال : جهرة ، لم يكن إلّا رؤية العين